البهوتي

118

كشاف القناع

ظاهر كلامهم ) لأنه لا يحصل به الزجر كما لو جلد نفسه ( ولا يحبس ) المغرب ( في البلد الذي نفي إليه ) لعدم وروده ( فإن عاد ) المغرب ( من تغريبه قبل مضي الحول أعيد تغريبه حتى يكمل الحول مسافرا ) لقوله ( ص ) : وتغريب عام . ( ويبني على ما مضى ) قبل عوده ، فلا يلزمه أن يستأنف لزيادته إذن عن العام ، ( وتغرب امرأة مع محرم وجوبا إن تيسر ) لأنه سفر واجب أشبه سفر الحج ، ( فيخرج ) المحرم ( معها حتى يسكنها في موضع ثم إن شاء رجع ) المحرم ( إذا أمن عليها ) لانقضاء السفر ، ( وإن شاء أقام ) المحرم ( معها ) حتى ينقضي العام ( وإن أبى ) المحرم ( الخروج معها ) إلا بأجرة ( بذلت له الأجرة من مالها ) لأن ذلك من معونة سفرها . أشبه المركوب والنفقة ( فإن تعذر ) أخذ الأجرة منها ( فمن بيت المال ) لأن فيه مصلحة . أشبه نفقة نفسها إن أمكن ( فإن أبى ) المحرم ( الخروج معها نفيت وحدها ) قال في الترغيب وغيره مع الامن . ( كما لو تعذر ) المحرم ، لأنه لا سبيل إلى تأخيره ، ( كسفر الهجرة وسفر الحج إذا مات المحرم في الطريق ) وتقدم ( وقيل : تستأجر امرأة ثقة اختاره جماعة ) لأنه لا بد من شخص يكون معها لأجل حفظها وحينئذ لم يكن بد من امرأة ثقة ليحصل المقصود من الحفظ ( وإن زنى الغريب غرب إلى بلد غير وطنه ) ليكون تغريبا ( وإن زنى ) المغرب ( في البلد الذي غرب إليه غرب إلى غير البلد الذي غرب منه ، وتدخل بقية مدة ) التغريب ( الأول في ) التغريب ( الثاني لأن الحدين من جنس فتداخلا ) كما سبق انتهى .